القضاء الأسكتلندي ينظر دعوى ضد حظر "فلسطين أكشن" البريطاني
القضاء الأسكتلندي ينظر دعوى ضد حظر "فلسطين أكشن" البريطاني
الكوفية لندن - قال الدبلوماسي البريطاني السابق غريغ موراي إن الدعوى القضائية التي تم رفعها أمام المحاكم الأسكتلندية تطالب بمراجعة قضائية لقرار الحكومة البريطانية إدراج حركة "فلسطين أكشن" على قائمة الحظر.
واعتبر في تصريحات صحفية أن القرار غير قانوني وغير مناسب، ويؤدي إلى توصيف أشخاص على أنهم إرهابيون دون وجه حق.
وأوضح أن الدعوى تستهدف الطعن في قانونية قرار الحظر، مشيرًا إلى أن الحكومة البريطانية سعت في الأساس إلى منع النظر في القضية عبر الدفع بحجتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بعدم امتلاكه الصفة القانونية لرفع الدعوى لكونه ليس عضوًا رسميًا في الحركة، والثانية تتعلق بعدم اختصاص المحاكم الأسكتلندية بالنظر في القضية بحجة أنها منظورة أمام محاكم في إنجلترا.
وفيما يتعلق بالصفة القانونية، أشار موراي إلى أن القاضي تلقى إفادة من هدى عموري، مؤسسة حركة "فلسطين أكشن"، أكدت فيها أنه كان منخرطًا في عمل الحركة منذ بداياتها تقريبًا، وأنه لعب دور الزميل المقرب والمتعاون والصديق والمستشار الموثوق، وقدم لها النصح والدعم والمساعدة.
وأضاف أن القاضي بدا متقبلًا لهذا الطرح، واعتبر أنه كان منخرطًا بشكل وثيق جدًا في عمل الحركة، ما يرجح، بحسب موراي، أن هذا الجزء من القضية قد حسم لصالح فريق الادعاء.
وبشأن مسألة الاختصاص، أوضح موراي أن الحكومة البريطانية جادلت بأن القضية تنظر أمام محاكم في إنجلترا، وبالتالي لا مبرر لتدخل المحاكم الأسكتلندية.
وأكد أن فريقه القانوني دفع بأن مواطنين أسكتلنديين يتعرضون للاعتقال وتوجيه اتهامات تتعلق بالإرهاب لمجرد تعبيرهم عن دعمهم لفلسطين أو لحركة "فلسطين أكشن".
واعتبر أن هذه الإجراءات "غير متناسبة على الإطلاق" وتشكل انتهاكًا لحقوقهم الإنسانية.
وأضاف أن هذا الواقع -حال حدوثه داخل أسكتلندا وتعلقه بمواطنين أسكتلنديين- يفرض بالضرورة أن تكون المحاكم الأسكتلندية مختصة بالنظر فيه، لا أن يظل الأمر مرهونًا بما يجري في إنجلترا.
وأعرب موراي عن تفاؤله الكبير بنتيجة القضية، متوقعًا أن يتم منح مراجعة قضائية في أسكتلندا لقرار حظر الحركة.
ولفت إلى أن القاضي أشار إلى نيته إصدار الحكم خلال هذا الأسبوع، وإن تعذر ذلك فبعده بفترة وجيزة.
وأكد إدراك المحكمة لعنصر الاستعجال المرتبط بالقضية، متوقعًا صدور قرار سريع يتبعه مسار قضائي معجل.
وشدد موراي على أن القضية تتجاوز كونها مسألة قانونية محلية في إدنبرة تتعلق بحقوق الإنسان للمواطنين الأسكتلنديين.
وأكد أنها ترتبط بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية، وبما وصفه بالإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وبالتحركات الرامية إلى وقف جرائم الحرب، ما يمنحها بعدًا دوليًا قويًا يتجاوز الإطار القضائي البريطاني الداخلي.