حكومة الاحتلال تتعمد إفشال اتفاق وقف العدوان
سري القدوة
حكومة الاحتلال تتعمد إفشال اتفاق وقف العدوان
الكوفية حكومة الاحتلال المتطرفة تتعمد إفشال اتفاق وقف العدوان عبر ممارسات واعتداءات يومية تهدف إلى تقويض أي مسار سياسي جاد، بما في ذلك تعطيل الخطة الأميركية للسلام، وارتكاب مجازر دموية وافتعال عقبات أمام عمل اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة شؤون الحياة اليومية للفلسطينيين في قطاع غزة، في سلوك يعكس نية مبيتة لاستدامة الوضع الكارثي والمعاناة اليومية لأهلنا في قطاع غزة، بينما لم تكتفي حكومة الاحتلال المتعطشة للقتل بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بل واصلت عدوانها دون توقف ليوم واحد في خرق فاضح لكافة الالتزامات، وكان آخرها ما شهده قطاع غزة من جرائم حيث استشهد عشرة مواطنين في قطاع غزة، غالبيتهم أطفال ونساء، في تأكيد جديد على استهتار الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار وعدم احترامها الدول الراعية وعلى رأسهم الإدارة الأميركية لاتفاق شرم الشيخ وبالقانون الدولي الإنساني .
استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في ارتكاب السياسات والجرائم غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وفي الوقت الذي رحب فيه الجميع بالإعلان عن تشكيل لجنة إدارة غزة لتتولى إدارة شؤون قطاع غزة، في إطار الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار والتخفيف من معاناة شعبنا في القطاع بالإضافة إلى جرائم الاحتلال التي تتواصل في الضفة الغربية وما حدث من جرائم والوضع الخطير الذي تشهده قرية رأس عين العوجا الفلسطينية .
وفي الوقت الذي رحبت فيه جميع الإطراف المعنية بخطوات الإدارة الأمريكية وإعلانها عن خطوات ملموسة في اتجاه وقف الحرب وتطبيق بنود خطة ترامب وتشكيل لجنة إدارة غزة متمنين التوفيق والنجاح للجنة والاستعداد التام لتقديم الدعم والإسناد لها، وأن هذه اللجنة تضم كفاءات وطنية مهنية، وقد حظيت بموافقة جميع الأطراف الفلسطينية، بما يعزز وحدة الموقف الوطني ويخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وذلك ضمن الجهود الكبيرة التي بذلتها جميع الدول الضامنة للاتفاق .
حكومة الاحتلال تصر على مواصلة نهجها العدواني مما يشكل اعتداء مباشرا على فرص السلام والاستقرار، ويستدعي موقفا جادا وحاسما من المجتمع الدولي ومن الإدارة الأميركية بصفتها الراعي الرئيسي لوقف العدوان إذ لم يعد مقبولا الصمت أو غض الطرف عن سقوط عشرات الضحايا من الأطفال والنساء والتي ترتقي إلى جرائم مستمرة بحق شعبنا الفلسطيني .
الإعلان عن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يجب أن يشكل في هذه المرحلة خطوة جادة نحو إنهاء العدوان، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وفتح أفق سياسي يعالج جذور القضية الفلسطينية، ويبقى قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن نجاح أي حل سياسي عادل دونها، فهي مع الضفة الغربية والقدس وحدة واحدة جزءا أصيلا من الدولة الفلسطينية .
لا بد من إلزام الاحتلال الإسرائيلي بالاحترام الكامل للاتفاق، والانسحاب الكامل من قطاع غزة بما يرسخ التهدئة ويمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفتح جميع المعابر دون قيود، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بشكل آمن ومستدام إلى جميع أنحاء القطاع، بما يكفل تلبية الاحتياجات العاجلة للشعب الفلسطيني، محملا الاحتلال المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن أي خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار أو عرقلة لتنفيذه، وأن استمرار الانتهاكات أو المماطلة في الانسحاب وفتح المعابر يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، ويستوجب المساءلة والمحاسبة أمام الآليات القضائية الدولية المختصة .