نشر بتاريخ: 2026/01/26 ( آخر تحديث: 2026/01/26 الساعة: 14:46 )

تقدير موقف: "إسرائيل" تختلق أزمة استراتيجية بالتعامل مع لجنة التكنوقراط بغزة

نشر بتاريخ: 2026/01/26 (آخر تحديث: 2026/01/26 الساعة: 14:46)

الكوفية غزة - كشفت ورقة تقدير موقف سياسي صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن الموقف الإسرائيلي من تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة يعكس حالة مركّبة من القلق والتردد، تتراوح بين الرفض السياسي المعلن والقبول الاضطراري الذي فرضته اعتبارات العلاقة مع الولايات المتحدة والتوازنات الإقليمية الراهنة.

ويشير التقدير إلى أن إعلان الإدارة الأمريكية عن تشكيل هذه اللجنة ضمن إطار "مجلس السلام" لم يُنظر إليه داخل الكيان الإسرائيلي بوصفه خطوة إدارية فحسب، بل باعتباره تحولاً سياسياً قد يعيد رسم ملامح النظام السياسي في غزة ويحدّ من قدرة الاحتلال على التحكم المنفرد بمستقبل القطاع.

ويوضح التقدير أن رد الفعل الإسرائيلي الأولي، الذي اتسم بالاعتراض على تركيبة اللجنة ودور بعض الأطراف الإقليمية فيها، سرعان ما تحول إلى قبول وظيفي محسوب يهدف إلى الحفاظ على هامش تأثير داخل الإطار الجديد بدل الوقوف خارجه، وهو ما كشف عن انقسام عميق داخل النخبة الإسرائيلية بين تيار حكومي يراهن على الحسم العسكري دون رؤية سياسية، وتيار يرى أن غياب البدائل لحكم حماس قد فتح الباب أمام تدخل قوى إقليمية منافسة.

ورصد التقرير إدراكاً متزايداً لدى المؤسسة الأمنية والصحافة الإسرائيلية بأن الأزمة في غزة لم تعد عسكرية فقط بل سياسية واستراتيجية، نتيجة الفشل في تحويل الإنجازات الميدانية إلى مكاسب سياسية مستدامة.

وفي قراءته للمستقبل، طرح التقدير ثلاثة سيناريوهات محتملة للموقف الإسرائيلي تجاه اللجنة، تتأرجح بين الاحتواء والتوظيف، أو الإفشال غير المباشر، وصولاً إلى التصعيد العسكري المحدود، بما يعكس مرونة تكتيكية في إدارة مرحلة ما بعد الحرب.

وأوصى المركز بضرورة تعزيز التنسيق الداخلي والاستفادة من الإطار الدولي دون التفريط بالحقوق السياسية، والاستعداد لمواجهة السيناريوهات الإسرائيلية المختلفة بما يضمن تحويل المرحلة الانتقالية إلى فرصة لتعزيز الموقع السياسي والإداري الفلسطيني.