ألمانيا تشدد موقفها من حزب "البديل".. وزير الدفاع يرفض منحه حق الاطلاع على المعلومات الاستخباراتية
ألمانيا تشدد موقفها من حزب "البديل".. وزير الدفاع يرفض منحه حق الاطلاع على المعلومات الاستخباراتية
الكوفية أثار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس جدلاً سياسياً واسعاً بعد إعلانه رفض منح ممثلي حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) حق الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية والوثائق السرية، حتى في حال مشاركتهم في حكومات الولايات، مبرراً ذلك بمخاوف تتعلق بالأمن القومي وما وصفه بعلاقات الحزب مع روسيا.
وأكد بيستوريوس أن إتاحة المعلومات الأمنية الحساسة لـ"جهات غير موثوقة" قد يشكل تهديداً لأمن الدولة، مشيراً إلى ما اعتبره تنامياً في علاقات الحزب مع موسكو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما يستوجب، بحسب قوله، تشديد الضوابط الخاصة بتبادل المعلومات الأمنية وحمايتها.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع في وقت يواصل فيه حزب "البديل من أجل ألمانيا" تعزيز حضوره على الساحة السياسية، مع اقتراب الانتخابات في ولايتي ساكسونيا-أنهالت وميكلنبورغ-فوربومرن، وسط توقعات بإمكانية تحقيقه نتائج تتيح له المشاركة في حكومات محلية لأول مرة.
وحذر بيستوريوس من أن تولي الحزب مناصب تنفيذية قد يمنحه صلاحيات للاطلاع على معلومات مصنفة تتعلق بالأمن الداخلي والتعاون الاستخباراتي، مؤكداً أن حماية المعلومات الحساسة يجب أن تظل أولوية، حتى في إطار احترام المسار الديمقراطي.
ويأتي هذا الموقف في ظل نقاش متواصل داخل ألمانيا بشأن جدوى الإبقاء على سياسة "الجدار العازل" التي تتبعها الأحزاب التقليدية تجاه حزب "البديل"، بالتزامن مع تنامي شعبيته، لا سيما في الولايات الشرقية، حيث يحقق تقدماً مستفيداً من ملفات الهجرة والاقتصاد والطاقة.
وفي الوقت ذاته، يخضع الحزب لمراقبة من قبل أجهزة الأمن الداخلي الألمانية على خلفية شبهات تتعلق بتبني توجهات يمينية متطرفة، بينما ينفي الحزب تلك الاتهامات، معتبراً أنها ذات دوافع سياسية تستهدف إقصاءه من المشهد السياسي.