فايننشال تايمز: ترمب يوقف خطة إسرائيلية لضرب إيران
فايننشال تايمز: ترمب يوقف خطة إسرائيلية لضرب إيران
الكوفية لندن - كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي ترمب أوقفت خطة أعدها الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ هجمات واسعة على إيران، كانت مقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة، لم تكشف هوياتها، أن الخطة تضمنت استهداف محطات للطاقة ومنشآت نووية وبنى تحتية مدنية وأهداف تابعة للنظام الإيراني.
وبحسب المصادر، كان من المقرر أن تكون الهجمات أكثر كثافة من تلك التي نُفذت خلال عملية «الأسد الصاعد»، بهدف زيادة الضغط على طهران في ظل تعثر المفاوضات.
ونقلت «فايننشال تايمز» عن آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، قولها إن إيران تمر بوضع بالغ السوء عسكرياً واقتصادياً، مضيفة أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي.
وفي سياق متصل، أشار رون بن يشاي، المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إلى أن وزارة الحرب الأميركية قدمت خلال الأشهر الماضية خمس خطط لعمليات جوية تستهدف إيران والحوثيين في اليمن.
وأوضح بن يشاي أن الخطط تضمنت تصوراً لعملية جوية مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي تستمر ثلاثة أيام، وتستهدف منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ومنشآت الطاقة، ومقار الحرس الثوري الإيراني، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة له.
وأضاف أن مسؤولين كباراً في البيت الأبيض، بقيادة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عقدوا اجتماعاً في منتجع كامب ديفيد مطلع أكتوبر/تشرين الأول لمراجعة الخطط المطروحة.
ولفت المحلل العسكري إلى أن المشاركين لم يتحمسوا لفكرة شن ضربات جوية، لاعتقادهم بأنها لن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني أو تغيير مواقفه.
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كان على علم بجدية دراسة ترمب لهذه الخطط، التي ناقشها مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما تلقى جيش الاحتلال تعليمات بالاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران خلال أيام، وربما ساعات.
وأكد بن يشاي أن ترمب قرر في نهاية المطاف عدم المضي في تنفيذ الهجمات، في ضوء المخاطر والتداعيات المحتملة لأي مواجهة جديدة.
ووفقاً للمحلل، أخذ المسؤولون الأميركيون في الحسبان احتمالات الرد الإيراني، بما يشمل استهداف منشآت النفط والغاز في دول حليفة لواشنطن، وتوسيع نطاق الهجمات لتشمل الاحتلال الإسرائيلي والأردن.
كما أبدت الإدارة الأميركية مخاوف من استنزاف إضافي لمخزون الجيش الأميركي من الصواريخ الاعتراضية والأسلحة الدقيقة مرتفعة التكلفة، فضلاً عن احتمال لجوء إيران إلى إغلاق مضيق هرمز باستخدام ما تبقى لديها من طائرات مسيّرة وزوارق سريعة.
وشملت المخاوف الأميركية أيضاً احتمال استهداف كابلات الاتصالات البحرية الممتدة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، التي تشكل جزءاً أساسياً من البنية التحتية للاتصالات والإنترنت في الشرق الأوسط وآسيا.
وكانت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي قد شنتا، في 28 فبراير/شباط 2026، حرباً على إيران، تخللها قصف منشآت مدنية وحيوية وعمليات اغتيال طالت عدداً من القادة الإيرانيين، من أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي.
وشهدت المواجهة، التي امتدت لأشهر، تحولات ميدانية وسياسية تركت تداعيات واسعة على التوازنات الإقليمية والدولية.